الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

43

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

أن اسميهم فكتب هذا الوكيل : يشكو الفضل بن شاذان بأنه يزعم انى لست من الأصل ومنع الناس من اخراج حقوقه ، وكتب هؤلاء النفر أيضا إلى الأصل الشكاية للفضل ، ولم يكن ذكروا الجسم ولا غيره ، وذلك التوقيع خرج من يد المعروف بالدهقان ببغداد في كتاب عبد اللّه بن حمدويه البيهقي . وقد قرأته بخط مولينا عليه السّلام التوقيع هذا : الفضل بن شاذان ما له ولموالي يؤذيهم ويكذبهم وانى احلف بحق ابائى لئن لم ينته الفضل عن مثل ذلك لارمينه بمرماة لا يندمل جرحها لا في الدنيا ولا في الآخرة ، وكان هذا التوقيع بعد موت الفضل بن شاذان بشهرين وذلك في سنة ستين ومأتين وقال أبو على والفضل بن شاذان برستاق بيهق فورد خبر الخوارج فهرب منهم ، واصابه التعب من خشونة السفر فاعتل ومات منه وصليت عليه ، والفضل بن شاذان ره كان يروى عن جماعة منهم محمد بن أبي عمير وصفوان بن يحيى والحسن بن محبوب والحسن بن فضال ومحمد بن بزيع ومحمد بن الحسن الواسطي ومحمد بن سنان وإسماعيل بن سهيل وعن أبيه شاذان بن الخليل وأبى داود المسترق وعمار بن مبارك وعثمان بن عيسى ، وفضالة بن أيوب وعلي بن الحكم وإبراهيم بن عاصم ، وأبى هاشم داود بن القاسم الجعفري ، والقاسم بن عروة وابن أبي نجران ، وقف بعض من يخالف يونس والفضل وهشاما قبلهم في أشياء واستشعر في نفسه بعضهم وعداوتهم وشنأتهم على هذه الرقعة فطابت نفسه وفتح عينيه . وقال أتنكر طعننا على الفضل وهذا امامه قد أوعده وهدده وكذب بعض وصف ما وصف وقد نور الصبح لذي عينين فقلت له : اما الرقعة فقد عابت الجميع وعابت الفضل خاصة وأدبه ليرجع عما عسى قد اتاه من لا يكون معصوما وأوعده ولم يفعل شيئا من ذلك بل ترحم عليه في حكاية بورق ، وقد علمت أن أبا الحسن الثاني وأبا جعفر ابنه بعده عليهما السّلام قد امر أحدهما وكلاهما صفوان بن يحيى ومحمد بن سنان وغيرهما مما لم يرض بعد عنهما ومدحهما ، وأبو محمد الفضل